|
الكلورهيكسيدين ...
Chlorhexidine
الكلورهيكسيدين
CHX
هو مُضاد جرثومي معروف
Antimicrobial
ينتمي إلى زمرة مركب
البيغوانيد
Biguanide Family
يتميز بكبحه للالتهابات الجرثومية في الحفرة الفموية
وهو
يتخرب بأشعة الشمس
.
ظهر الكلورهيكسيدين للمرة الأولى في مختبرات بريطانيا عام
1940 وتم تسويقه عام
1954
كمطهر
للجروح الجلدية، واستعمل لأول مرة كمضاد إنتان عام
1956 وكمطهر في
العديد من المجالات الطبية
مثل العينية والجلدية والبولية والوقاية الفموية
السنية
حيث استعمل للمرة الأولى في طب الأسنان
كمضاد
إنتان قبل الجراحة وفي تطهير الأدوات
اللبية
.
يتوافر الكلورهيكسيدين بثلاثة أشكال : دي غلوكونات ، أسيتات
، ملح هيدروكلورايد
.
تنحل الأسيتات في الماء بشكل كاف وتنحل الدي غلوكونات بنسبة
أكبر حوالي 70
%
في حين لا ينحل
هيدروكلورايد كلوهيكسيدين إلا بشكل ضئيل جدا ً
.
تم البحث عن
أثر الكلورهيكسيدين في كبح اللويحة للمرة الأولى عام 1962
لكن الدراسة الأولى التي
سجلت آثاره كانت
Loe and Schiott 1970
والتي أظهرت أن المضمضة لمدة 60 ثانية
مرتين
يومين ب 10 مل من
CHX 0.2 %
بغياب التفريش السني العادي يكبح تشكل اللويحة
وتطور
التهاب اللثة البدئي
.
سجلت دراسات سريرية أخرى امتدت لعدة أشهر تراجعا ً ملحوظا
ً في تشكل اللويحة بنسبة 45 - 61 %
وبشكل أكثر أهمية تراجعا ً ملحوظا ً في الالتهاب
اللثوي بنسبة 27 - 67
% .
يعتبر محلول الكلورهيكسيدين ذو النسبة 0.12 % متوفرا ً
في الولايات المتحدة الأمريكية وهو العامل
الأكثر فعالية في كبح تشكل اللويحة
والتهاب اللثة
.
يمتلك الكلورهيكسيدين سمية جهازية منخفضة جدا ً لدى الإنسان
كما لم تتطور ضده أية مقاومة
مكتسبة تستحق الذكر من قبل العوامل الممرضة داخل
الفموية وهو لم يترافق بأية تغيرات ماسخة
.
إن التركيبة مزدوجة الكهرسلبية
(
مزدوجة الروابط السالبة ) للـ
CHX
تقلل من امتصاصه عبر الجلد
والغشاء المخاطي بما
في ذلك مخاطية المعدة والأمعاء لذلك فإن التسمم الجهازي من
جراء
التطبيق الموضعي
لم
يُذكر فيما عدا حالات تحسسية نادرة جدا ً ظهرت على
الحيوانات، لكنه كان مركبا ً جيد
التحمل حتى
عند الحيوانات وقد تم تطبيقه سلفا ً على الإنسان دون
اختبارات سابقة
.
·
الفعالية المطهرة
Antiseptic Activity
يمتلك الكلورهيكسيدين فعالية تجاه الجراثيم إيجابية الغرام
وسلبية الغرام
والخمائر والفطور، الجراثيم
اللاهوئية والهوائية المخيرة وبعض الفيروسات مثل
(HBV, HIV )
و يمتلك الكلورهيكسيدين فعالية
مبيدة للبكتيريا لكنه يتميز بعدم ظهور مقاومة
بكتيرية تجاهه حتى بعد الاستعمال المتكرر والمديد
إلا أن الاستعمال الطويل للـ
CHX
يؤدي لتبدل في تركيبة الفلورا الفموية لكن هذا التبدل يزول
مباشرة
بعد إيقاف
الاستعمال
.
تمتد فعالية
CHX
حتى 12 ساعة مع بقاء آثار له حتى 24 ساعة ويعمل
CHX
في
PH
قريب
للاعتدال لكنه يبقى فعالا ً حتى
PH = 3.5 .
قد يُضاف للـCHX
مواد
أخرى بهدف زيادة فعاليته كما يمكن أن يكون ضمن مستحضرات
خالية أو
حاوية على الكحول
.
·
آلية تأثير الكلورهيكسيدين
Mechanism of Action
إن الكلورهيكسيدين هو مضاد جرثومي فعال لكن هذه الصفة لا
تفسر وحدها آلية كبحه
للويحة
الجرثومية.
يرتبط الكلورهيكسيدين بقوة إلى غشاء الخلايا الجرثومية حتى
بالتراكيز الضعيفة وهذا يؤدي إلى
زيادة نفوذية الجرثوم بالإضافة إلى قفل المركبات
الداخل خلوية بما فيها البوتاسيوم.
أما التراكيز العالية من
CHX
فتؤدي إلى ترسب
السيتوبلاسما الجرثومية وبالتالي موت الجرثوم
.
خلال شهر من الاستعمال يمتص
CHX
ضمن السطوح السنية وحتى ضمن بروتينات القشيرة السنية
.
بعكس بعض المواد الأُخرى
فإن
CHX
يظهر فعلا ً متواصلا ً مضادا ً للجراثيم يمتد حتى 12 ساعة
.
تظهر
الدراسات تحريرا ً ضعيفا ً للـCHX
من السطوح التي امتصته ولذا فهي تقترح أن هذا
يؤدي
لتطاول وجود البيئة غير الملائمة للجراثيم.
في العديد من الدراسات الحالية
اقترح بأن كبح اللويحة يتم فقط بسبب امتصاص الكلورهيكسيدين
ضمن السطوح السنية.
يبدو أن كبح
CHX
للويحة يتأثر بمقدار جرعته وتركيزه
Jenkins et al 1994
إلا أنه
من الممكن
الحصول على نفس تأثير التركيز العالي باستعمال ضعف الكمية
من سائل
المضمضة ومن الضروري
الأخذ بالاعتبار أننا لا نصل إلى تأثير كابح للويحة يستحق
الذكر باستعمال تركيز
mg 2-1
فقط من
CHX
مرتين يوميا ً، كما أنه بالنظر إلى آلية
تأثير
CHX
فإن استعمال بخاخ من
CHX
موضعيا ً
على سطوح الأسنان يمكن أن يُعطي تأثيرا
ً فعالا ً بكمية أقل من السائل
.
·
أشكال الكلورهيكسيدين
التجارية
تم تسويق الكلورهيكسيدين بأشكال تجارية عديدة.
1.
المضامض
Mouthrinses :
محلول مائي / كحولي لـ 0.2 % من
الكلورهيكسيدين وهو أول منتج ظهر في أوروبا وتوفر
كمضامض فموية يستعمل مرتين يوميا
ً. كما أن محلول بـ 0.2 % أصبح متوفرا ً أيضا ً لكن
الأسئلة ظلت مطروحة حول فعاليته
في بعض المناطق.
فيما بعد ظهر في الولايات المتحدة الأمريكية شكل تجاري
يحتوي
على مضامض 0.12
% .
لكن للحصول على التأثير المطلوب كانت جرعة المضمضة تساوي 15
ml .
كشفت الدراسات أن تأثيره مساوي لتأثير التركيز 0.2 % عند
استعماله بالجرعة
المطلوبة
.
2.
الجل أو الهلام
Gel:
1%
كلورهيكسيدين جل كان الشكل التجاري الثاني المتوفر لل
CHX
ويمكن استعماله بالتفريش
أو
بوضع طبقة منه على الأسنان
.
إن توزيع الجل في أنحاء الفم يبدو ضعيفا ً ولا
بد للمستحضر من ملامسة كل السطوح السنية حتى
يكون فعالا ً حاليا ً يوجد جل بتركيز
0.2 %
و 0.22
%
3.
البخاخ
Sprays:
يتوافر
بخاخ
CHX
في بعض البلدان الأوروبية وأظهرت الدراسات على بخاخ
الكلورهيكسيدين
0.2
%
أن جرعة ضئيلةً منه تتراوح حوالي 2-1mg
تصل لجميع السطوح السنية وتؤدي لكبح
لويحة
مشابه لتأثير المضامض 0.2
% .
يبدو البخاخ مناسبا ً للاستعمال لدى الأشخاص
المعاقين عقليا ً وجسديا ً ويظهر قبولا ً جيدا ً عندهم
4.
معاجين
الأسنان
Toothpastes :
من الصعب تشكيل
الكلورهيكسيدين كمعجون أسنان بسبب عدم التأكد من ملامسته
لكامل
السطوح السنية.
بالرغم من أن الدراسات السريرية أظهرت بأن هذا الشكل فعال
جدا ً وحاليا ً يوجد
العديد من
المعاجين الحاوية على
CHX
والتي أظهرت إثباتات على فعاليتها
Sang et al 1994 .
5.
الفرنيش
Varnishes :
يستعمل
فرنيش الكلورهيكسيدين بشكل رئيسي للواقية من نخور الجذور
والأعناق بدلا ً من تطبيقه
على
كامل الفم.
v
إن جميع الأشكال السابقة فعالة إذا ما تم استعمالها
بالطريقة
الصحيحة وتبدي تأثيرا ً متشابها
ً أيضا ً للسطوح السنية، إلا أن تغيرات الذوق
وتقرحات المخاطية الفموية لم تذكر مع
استعمال البخاخ والجل
ومعجون الأسنان
.
·
الاستعمالات السريرية للكلورهيكسيدين
Clinical Applications of Chlorhexidine
بالرغم من التأثير الممتاز المضاد للويحة الكلورهيكسيدين
فإن الانتشار الواسع
والاستعمال الطويل له
قد تحدد كثيرا ً بسبب آثاره الجانبية، وبسبب طبيعته
الأيونية
وقلة نفوذه، وتزداد قيمته عند استعماله
للوقاية حيث أظهرت عدة دراسات أهمية
استعماله الوقائي في الحالات التالية
:
1.
كعامل
مساعد
على العناية بالصحة الفموية
لدى المرضى كإجراء تحضيري للجراحة.
2.
التطبيق
بعد الجراحة
بما فيها الجراحة
حول السنية وتسوية الجذور. يمكن تطبيق
CHX
بعد
الجراحة طالما أنه يتميز بخفض
الحمولة الجرثومية في الحفرة الفموية والوقاية من تشكل
اللويحة في
الوقت الذي يكون
فيه التنظيف الميكانيكي صعبا ً أو غير مريح.
استبدلت الضمادات اللثوية بشكل
واسع بالمضامض حول السنية في الجراحات حول السنية. طالم
ا تحسن الشفاء وتم تناقص
الإحساس غير المريح، لكن
CHX
هنا يجب أن يُستعمل مباشرةً بعد
العمل الجراحي ولمدة
من الزمن إلى أن يستطيع المريض القيام بعناية فموية وحول
سنية طبيعية؛
تبعاً لجدول
المواعيد يمكن أن يُستعمل
CHX
خلال فترة المعالجة ولمدة عدة أسابيع بعد انتهاء
خطة
المعالجة
.
إذا تم استعمال الضماد فإن فعالية
CHX
تتناقص في مكان العمل الجراحي
بما أنها لا تندخل جيدا
ً تحت الضماد. إن المضامض الفموية الحاوية على عوامل مضادة
للجراثيم مثل
CHX
لا تمنع تشكل
اللويحة الجرثومية تحت الضماد اللثوي، لذا لا يمكن
استعمالها كامل مساعد على الشفاء في حالات
تطبيق الضماد.
من جهة أخرى، أظهرت
النتائج من الدراسات والاختبارات السريرية أن تطبيق الضماد
اللثوي ليس
ضروريا ً أو
حتى غير منصوح به بعد إجراءات الشرائح اللثوية ويمكن بشكل
مفيد استبدالها
بمضامض
CHX
فقط
Sany et al 1999 .
3.
مرضى
تثبيت الفك:
إن العناية الفموية صعبة جزئيا ً عندما يكون الفك مثبتا ً
بالمثبتات
المختلفة وقد تبين بأن
CHX
أظهر انخفاضا ً كبيرا ً في الحمولة الجرثومية التي تميل
للزيادة عند تثبيت الفكين.
4.
العناية
الفموية وصحة
اللثة عند المعاقين عقليا ً وجسديا ً
:
وُجِدَ بأن
CHX
ذو استعمال
مفيد لدى المُعاقين عقليا ً وجسديا ً حيث حسن الصحة الفموية
واللثوية لديهم، وخصوصا
ً عند استعمال البخاخ 0.2 % والذي كان حسن القبول.
5.
حل
أو تسوية طبية للمرضى المعرضين إلى الإنتانات الفموية:
إن عددا ً
في الحالات الطبية والتي تتضمن نقل نقي العظام أو المعالجات
الشعاعية، وأمراض الدم
مثل اللوكيميا،
HIV.
تحتاج إلى عناية شخصية خاصة. نظرا ً لتعريض أصحابها
للالتهابات
الحادة
والمزمنة والإنتانات الفطرية وتشكل مضامض
CHX
جزءا ً من المعالجة في التهاب
اللثة التموتي
التقرحي لدى مرضى الإيدز، والذين لا تُجدي معهم
المعالجة الميكانيكية
الموضعية نفعا ً ولا تُبدي
أي تحسن أما في باقي الأمراض فهو يشكل عاملاً مساعدا
ً
في المعالجة الوقائية بالإضافة إلى
مضادات الالتهاب المستعملة جهازيا ً.
6.
المرضى
المعرضين للنخر
:
يستطيع جل
ومضامض
CHX
أن تخفف بشكل معتبر في عدد جراثيم
Strreptococus mutanus
لدى
الأشخاص المعرضين للنخور بشكل كبير كما تبين أن
CHX
يتآزر مع الفلورايد بحيث أن
الخلط بين
CHX
والفلورايد في مركب واحد يظهر فوائد
عظيمة لدى هؤلاء المرضى
.
7.
القرحات
الفموية المتكررة
:
أظهرت
عدة دراسات أن جل ومضامض
CHX
تقلل من تكرار ومدة وشدة التقرحات الفموية
القلاعية
المتكررة وإن آلية تأثير
CHX
هنا غير واضحة لكنها قد تُعزى إلى تناقص تلوث القرحات
بالبكتيريا الفموية. تتراوح الجرعات بين 3 مرات استعمال
يومية للـ
CHX
لعدة أسابيع،
ومن المُثير
للاهتمام أيضاً هنا أن التريكلوسان يقلل من تكرار
الآفات القلاعية
الوحيدة
Skocre et al 1996 .
8.
مرضى الأجهزة التقويمية
الثابتة والمتحركة:
إن السيطرة على اللويحة في المراحل الباكرة من
تطبيق الأجهزة التقويمية قد يكون صعبا ً ومعقدا
ً.لذا يمكن وصف
CHX
في فترة 4 - 8
أسابيع الأولى من التطبيق بالإضافة إلى أن
CHX
يستطيع
تخفيف عدد وشدة ووذمة القرحات
الناشئة خلال 4 أشهر الأولى من تطبيق الأجهزة التقويمية
الثابتة.
9.
في معالجة التهاب الفم تحت الأجهزة التعويضية:
ذُكر
CHX
في معالجة الآفات الفطرية المسببة لالتهاب الفم، إن تطبيق
الجل على السطح الموؤوف
وعلى سطح الجهاز المقابل ذو تأثير بطيء وغير كامل في كثيرٍ
من الحالات، وهو ذو فائدة أكبر عند
استعماله مع مضادات الفطور النوعية لعلاج
والتهاب الفم الفطري تحت التعويضات مثل الأمفوتريسين
B
وبعدها تطبيق
CHX
كعامل
وقائي. إن الجهاز التعويضي بحد ذاته يمكن أن يطهر بنقعه
بمحلول
CHX.
10.
التطبيق قبل الفتح الجراحي
:
إن هذا الاستعمال
يمكن أن يتمَ مُباشرةً قبل الإجراء الجراحي أو قبل بدء
استعمال أجهزة التلقيح فوق
الصوتية
أو الأجهزة عالية السرعة. إن استعمال تقنية كهذه يمكن أن تقلل بشكل كبير من
الاختلاطات
الإنتانية في المنطقة المعالجة
Worrd et al 1987 .
11.
تأثير على رائحة الفم الصباحية
:
تُعتبر رائحة
الفم مشكلة اجتماعية وفيزيولوجية رئيسية حيث تقود في الدول
الصناعية إلى الكثير من
النفقات.
عرف للرائحة الفموية أسباب عديدة داخل وخارج فموية ( التهاب اللثة
–
التهاب النسج
حول السنية – الالتهابات الأنفية والجيوب – السكري –
اعتلالات الكبد
–
تليف الكبد الأولي
– القصور الكلوي – السرطانات الرئوية..
)
تُعطي المضامض
المضادة للجراثيم فائدة كبيرة في المعالجة والوقاية من
الرائحة الفموية
التأثيرات الجانبية للكلورهيكسيدين
Side Effects :
إن التأثير الأكثر شيوعا ً هو التصبغات المائلة للبني على
الأسنان وحشوات
الكومبوزيت والمخاطية
وزغابات اللسان ويعتقد
Moran and Addy 1995
|